ميرزا محمد حسن الآشتياني
9
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
* في حجّيّة الإجماع المنقول ( 1 ) قوله قدّس سرّه : ( ومن جملة الظنون الخارجة عن الأصل الإجماع المنقول . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 1 / 179 )
--> ( 1 ) قال المحقق المؤسس الطهراني أعلى اللّه تعالى مقامه الشريف : « لا يجوز التعويل على الإجماع المنقول بالخبر الواحد ، بل ولو تواتر نقله ؛ لعدم شمول أدّلة حجّيّة الخبر له - على فرض ثبوت اعتباره - وعدم صلوحه للكشف عن الواقع ؛ حيث إن حجّيّتها تتوقف على أمور فعدم ثبوت واحد منها يكفي في عدم ثبوت النتيجة . منها : استلزام اتفاق الكل أو البعض المدعي لقول الإمام عليه السّلام . ومنها : إرادة الحاكي للإجماع هذا المعنى المستلزم لقوله عليه السّلام . ومنها : شمول أدلة حجّيّة الخبر له على تقدير حجّيّته . وكل من هذه المقدّمات ممنوعة ، بل الدليل قائم على فساده » . إلى أن قال : « وحيث إن الغرض من وضع هذا الحديث إنّما هو عزل خليفة اللّه ونصب من أرادوا من أعداء اللّه وعجزوا من إثبات مرامهم حتى بهذا الكلام المصنوع فربّما آل الأمر إلى التخصيص بأهل المدينة ، مع أن هذا لا يكاد إثباته . وكيف كان : فليس في الأدلة لفظ الإجماع ، وعلى تقديره فليس له حقيقة شرعيّة ولا ماهيّة مخترعة ، فلا حاجة إلى تعريفه .